محمد بن شاكر الكتبي

364

فوات الوفيات والذيل عليها

فقام بها يهوديّ خبيث « 1 » * يسوم المسلمين أذى وهونا إذا ألقى بها موسى عصاه * تلقفت القوافل والسفينا وشاهدهم إذا اتهموا يؤدي * عن الكلّ الشهادة واليمينا وهي طويلة إلى الغاية ، وقد اختصرت من أبياتها كثيرا ، وله فيهم غير ذلك وشعره في غاية الحسن واللطافة عذب الألفاظ منسجم التركيب . وقال فيمن اسمه عمر وعلى عينه فص « 2 » : سموه غمرا فصحفنا اسمه عمرا * فبيّن الدهر منا موضع الغلط فأصبحت عينه غينا بنقطتها * وطال ما ارتفع التصحيف بالنقط وقال فيه من قصيدة أولها « 3 » : أهوى والمشيب قد حال دونه * والتصابي بعد المشيب رعونه أبت النفس أن تطيع وقالت * إن جنّي لا يدخل القنينه كيف أعصي الهوى وطينة قلبي * بالهوى قبل آدم معجونه سلبته الرقاد بيضة خدر * ذات حسن كالدرة المكنونة سمتها قبلة تسرّ بها النف * س فقالت كذا أكون حزينه قلت لا بدّ أن تسيري إلى الدا * ر فقالت عسى أنا مجنونه قلت سيري فإنني لك خير * من أب راحم وأمّ حنونه أنا نعم القرين إن كنت تبغي * ن حلالا وأنت نعم القرينة قالت اضرب عن وصل مثلي صفحا * واضرب الخلّ أو تصير طحينه لا أرى أن تمسني يد شيخ * كيف أرضى به لطستي مسينه قلت إني كثير مال فقالت * هبك أنت المبارز القارونه

--> ( 1 ) الوافي : فثم بها ؛ الديوان : وما فرعون فيها غير موسى . ( 2 ) ليسا من أصل الديوان ، انظر : 228 . ( 3 ) الديوان : 228 وليست من أصل الديوان .